العيني
234
البناية شرح الهداية
عليهم . وإن سقط بعد فراغهم فالضمان على رب الدار استحسانا ؛ لأنه صح الاستئجار حتى استحقوا الأجر وقع فعلهم عمارة وإصلاحا فانتقل فعلهم إليه ، فكأنه فعل بنفسه ، فلهذا يضمنه . وكذا إذا صب الماء في الطريق فعطب به إنسان أو دابة ، وكذا إذا رش الماء أو توضأ ؛ لأنه متعد فيه بإلحاق الضرر بالمارة . بخلاف ما إذا فعل ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها أو قعد أو وضع متاعه ؛ لأن لكل واحد أن يفعل ذلك فيها لكونه من ضرورات السكنى كما في الدار المشتركة . قالوا : هذا إذا رش ماء كثيرا بحيث يزلق به عادة ، أما إذا رش ماء قليلا كما هو المعتاد ، والظاهر أنه لا يزلق به عادة لا يضمن . ولو تعمد المرور في موضع صب الماء فسقط لا يضمن الراش لأنه صاحب علة ، وقيل : هذا إذا رش بعض الطريق لأنه يجد موضعا للمرور لا أثر للماء فيه ، فإذا تعمد المرور على موضع صب الماء مع علمه بذلك لم يكن على الراش شيء ، وإن رش جميع الطريق يضمن ؛ لأنه مضطر في المرور ، .